الدستور Exclusive

منذ أن صدرت جريدة الدستور و للشباب مساحة ضخمة من الكتابة فيها بل إن الكثير منهم يرأس الكثير من الصفحات و الأبواب، و هي تجربة غير مسبوقة علي قدر علمي، و فيها تشجيع للشباب و إستغلال لقدراتهم و طبيعتهم التي تتميز في المعتاد بالتجديد و الإبتكار مع كم لا بأس به من قبول المخاطرة، المخاطرة بتقديم أبواب غير مألوفة و مخاطرة في إختيار الموضوعات و طريقة الكتابة، و هي نقطة تحسب لإبراهيم عيسي رئيس التحرير، و بالطبع تسبب هذا في أن الشباب يمثلون فئة ضخمة من قارئي الجريدة.

إلا أن هذا تسبب في مشكلة أخري هي إفتقار الجريدة لعمق الكتابات. حتي حين إستعانت الجريدة بعدد من الكتاب من ذوي الوزن الثقيل من أمثال د. جلال أمين و فهمي هويدي فإن المساحة المخصصة لهم كانت صغيرة للغاية مقارنة بالمساحات المخصصة للشباب و مقارنة بثقل وزن هؤلاء الكتاب.

عادة ما تشتري والدتي الجريدة و عادة ما أقرأ أعداد الجريدة متأخراً يوم أو إثنين. فوجئت بالأمس أن عدد يوم الأربعاء جاء معه ملحق خاص بأخبار المشاهير! الملحق إسمه Exclusive أي حصرياً، و هو يضم حورات مع عدد من المشاهير و أخبارهم. Continue reading

عن الجوانب السلبية في وسائل الترفيه الحديثة

في عام 2000 ظهرت في الأسواق لعبة كمبيوتر تدعي جندي الثروة Soldier of fortune ( و هو لفظ غربي للتعبير عن المرتزقة). كانت Soldier of fortune لعبة قتال حاول مصمموها أن يحققوا فيها أقصي قدر ممكن من الواقعية فأستعانوا بأحد المرتزقة أثناء تصميم اللعبة ليرشدهم اللي كيفية تصميم المعارك. بالإضافة إلي هذا وضع مصمموا اللعبة فيها بعض الأشياء التي كانت وقتها شيئاً حديثاً وسط الألعاب هو أن أطراف الأعداء (أرجلهم و أيديهم) تطير و تتناثر منها الدماء حين تصاب بالرصاصات.

عندما ظهرت اللعبة في الأسواق ظهر مقال يعلق عليها و يتهمها بأنها تعلم الناس القتل. قال كاتب المقال أن المرء لكي يقتل، يحتاج أن يعرف كيف يستخدم السلاح، و يحتاج لأن يتقبل القتل نفسياً (و هو ما تعلمه له اللعبة علي حد قوله) و يتبقي له الإرادة لكي يقتل لكي تكون لدينا جريمة كاملة.

بالطبع الكلام غير منطقي، و لكنه يمثل نموذجاً لموجة من النقد للحضارة الغربية عموماً، موجة تتهم أفلام العنف و العاب الكمبيوتر بل و حتي المسلسلات الكوميدية التافهة بإفساد عقلية الناس و تقليل قدراتهم العقلية و تعليمهم العنف و تقليل العلاقات الإجتماعية فيما بينهم. Continue reading