إستقطاب

إنتهيت للتو من قراءة رواية (الفيل الأزرق) لأحمد مراد. الرواية شديدة الإحتراف و التشويق إلا أنها مليئة بالتفاصيل الجنسية التي كان يمكن إختصار أكثر من نصفها علي الأقل دون إخلال بالرواية، تفاصيل تجعل روايات علاء الأسواني روايات تصلح للأطفال أقل من عشر سنوات. أنا أري أن كتابة مثل هذا الكم الهائل من المشاهد و الأحداث و التفاصيل الجنسية في رواية ينافي الدين و لكن هذا رأي لا يتفق معه الكثيرون و هذا طبيعي، الناس لا و لن تتفق علي هذه النقطة و علي نقاط أخري كثيرة (ولا يزالون مختلفين).

ما أريد أن أطرحه هنا هو لماذا لا نجد روايات تتوافق مع أفكار و مباديء فئة كبيرة من الملتزمين أو المتدينين؟ في كل مجتمع هناك روايات تعبر عن مختلف الأفكار في هذا المجتمع. حتي في السينما، يمكننا أن نري في أمريكا أفلاماً لمسيحي متدين مثل ميل جيبسون و أفلاماً ليهودي متعصب مثل سبيلبيرج و أفلاماً بها قدر محترم من الإلحاد، و لكننا هنا في مصر لا نري إلا أفلاماً و روايات تعبر عن أفكار و مباديء فئة واحدة هي فئة غير المتلزمين دينياً. Continue reading

العبارة الأكثر إثارة للإحباط في الأدب الإنجليزي

في رواية 1984 نري نظاماً شمولياً قمعياً فيه حزب واحد حاكم و شخص يدعي (الأخ الأكبر) يمثل رئيس الدولة. لم ير أحد الأخ الأكبر يوماً ما، و لكن في كل مكان أنت تري صوراً لرجل قوي الملامح ذو شارب و تحتها العبارة ساحقة الشهرة (الأخ الأكبر يراقبك Big brother is watching you ). يمارس الحزب تزييف للحقائق و التاريخ و الناس يصدقون كل شيء و أي شيء.
هنا نري بطلي القصة، وينستون سميث و حبيته جوليا. هما يرفضان هذا النظام و يعرفان تزييفه للحقائق و يؤمنان أنه لا وجود للأخ الأكبر من الأساس، هو مجرد صورة يحكم الحزب الناس من خلالها.
Continue reading