أرشيف November, 2009

أسلوب التفكير و ملكة النقد

منذ بضعة أعوام حضرت محاضرة في أمن المعلومات الإلكترونية ألقاها خبير أمن معلومات بولندي و لم تكن لدي أدني فكرة عن أمن المعلومات قبل هذه المحاضرة. كانت هذه أحد أفضل المحاضرات التي حضرتها في حياتي. الرجل لخص تأمين المعلومات في ساعة و نصف. لم يكن أسلوبه هو ذكر المعلومة بل تكوين أسلوب تفكير لدي المستمعين. ما الذي يجب عليك أن تفكر فيه حين يحدثك أحدهم عن تأمين المعلومات؟ ما هي المعايير الهامة التي يجب أن تفكر فيها عند تقييم أساليب التشفير المختلفة؟ متي تطلب عون خبير تأمين معلومات و لماذا؟ ما هي الأخطاء القاتلة المتعلقة بمجال تأمين المعلومات و لماذا هي قاتلة و لماذا يقع فيها الكثير من الناس؟ ما هي الأشياء التي يجب عليك أن لا تفكير في القيام بها (مثلاً لا تفكر في أن تخترع أسلوب تشفير خاص بك). بإختصار المحاضرة ترسم لك أسلوب تفكير و منهج تسير عليه إن أردت أن تتعلم تأمين المعلومات بل و تلقي الضوء علي النقاط المعقدة التي تحتاج خبيراً ليقوم بها. هي لا تخبرك بكل ما يتعلق بالموضوع و لكنها ترسم خريطة ذهنية لكيفية التعامل مع هذا الفرع من العلم.

كانت هذه أول محاضرة أحضرها يركز فيها المحاضر علي تكوين أسلوب تفكير و قد جعلتني فيما بعد أتفهم لماذا تتشابه المناهج بين بعض المؤسسات التعليمية المصرية و تلك الأجنبية و علي الرغم من هذا قد تجد فارقاً ساحقاً في مستوي الطلبة هنا و هناك. منذ ذلك الحين و أنا أحاول حين أقرأ شيئاً أن أبحث عن المعلومة التي ستحدد أسلوب تفكيري و تعاملي مع الأمور و أترك المعلومات التي يمكن الحصول عليها من أي كتاب أو صفحة علي الإنترنت حين الحاجة لها. أكمل القراءة

العدد في الليمون

حكي أحمد رجب أن مصطفي أمين أعطاه مقالاً لأحد الكتاب الكبار ليختصره قبل نشره في أخبار اليوم. بعد نشر المقال ثار الأديب لأن مقاله تم إختصاره فقام مصطفي أمين بإجراء تمثيلية أمامه، قام فيها بإستدعاء أحمد رجب و أخبر الأديب أن هذا هو الشخص المسئول عن هذا الخطأ الشنيع. قام مصطفي أمين بتوبيخ أحمد رجب ثم قال له في النهاية ( إنت مرفود). هنا رق الأديب و حاول أن يهديء من غضب مصطفي أمين لكي لا يتحول الموضوع إلي قطع عيش و لكن مصطفي أمين تمادي في التمثيل و أصر علي رفد أحمد رجب.

بعد إنصراف الأديب و هو آسف لما تطورت إليه الأمور إستدعي مصطفي أمين أحمد رجب و سأله عن الحجم الذي إختصر المقالة له. قال له أحمد رجب أنها كانت عشر ورقات فولوسكاب قام هو بإختصارها إلي سبعة، هنا ثار مصطفي أمين ثورة حقيقية لأن هذه المقالة كان يكفيها أن تختصر إلي خمس ورقات فقط ! أكمل القراءة