أرشيف August, 2008

الديمقراطية و الجماهير التي لا عقل لها

كانت الإمبراطورية الرومانية هي أول من قدم نظام الإنتخابات الديمقراطية للعالم، و هو النظام الذي أخذته أمريكا و معظم الدول الديمقراطية اليوم و طبقته دون الكثير من التغييرات الجوهرية. كان نظاماً قائماً علي أن ينتخب الشعب عدد من الأشخاص (عادة ما يكونوا من الأثرياء و علية القوم) ليكونوا أعضاءاً في مجلس الشيوخ. هذا المجلس كان يقوم بالتصويت علي القرارات الهامة في الدولة و يتم إتخاذ القرار بالأغلبية. أكمل القراءة

موضوعات دراسات التنمية البشرية المناسبة للعالم العربي

أحد فروع دراسات الصيدلة دراسات تسمي دراسات الإتاحة الدوائية. هي دراسات تبحث مدي الفائدة التي يمكن أن تتحقق من تسويق دواء معين في بيئة معينة. علي سبيل المثال، عقار الباراسيتامول هو مسكن و مخفض للحرارة متوسط الشدة رخيص الثمن. بعض دراسات الإتاحة الدوائية قالت إن هذا العقار لا يجب تسويقه في بعض دول أفريقيا الفقيرة لأن المريض الذي سينفق بضعة قروش لشراء قرص باراسيتامول لعلاج نوبة صداع عارضة سيكون من الأفيد له صحياً أن ينفق هذه القروش لشراء بضعة ارغفة من الخبز له و لأولاده. لم يقل أحد أن الباراسيتامول غير مفيد، فقط هناك أشياء أكثر أهمية من الباراسيتامول في هذا المجتمع الفقير.

نفس الشيء ينطبق علي دراسات و كورسات التنمية البشرية التي يتم تدريسها في مجتمعاتنا العربية. أغلب هذه الدراسات أصلها غربي و بالتالي لم يؤخذ في الإعتبار ظروف المجتمعات العربية حين وضعت هذه الدراسات. بعض الناس يرون أن هذه الدراسات غير مفيدة بالكلية، علي سبيل المثال د. أحمد خالد توفيق طرح تساؤلاً عن فائدة البرمجة اللغوية العصبية في مساعدة الشاب علي التغلب علي الوساطة التي صارت وسيلة معتمدة للحصول علي وظيفة في كثير من الأماكن. بالطبع هذا تفكير يثير نقطة هامة هي أن هناك أشياء تخرج عن قدرة المرء علي التغلب عليها مهما حسن من نفسه، أشياء تتعلق بالمجتمع و الظروف الإجتماعية و الإقتصادية و الفساد المتفشي في مجتمعاتنا، و لكني أري أن مناهج التنمية البشرية قد تكون أكثر فائدة فقط إن تم التركيز علي موضوعات تتعلق بمجتمعاتنا العربية بدلاً من أخذ الدراسات التي صدرت عن غربيين يستهدفون بها مجتمعاتهم الغربية في المقام الأول و تدريسها كما هي. أنا لا أقول أن الموضوعات المعتادة للتنمية البشرية غير مفيدة ، فلا أحد ينكر مثلاً أن تنظيم الوقت مهم و مفيد بالنسبة للناس في كل المجتمعات و لكن هناك مشكلات أخري أجدر بأن يركز المرء تفكيره عليها لأن العائد منها أكبر بالنسبة للشباب العربي من التركيز علي الموضوعات المعتادة القادمة من الغرب، تماماً مثلما يفيد إنفاق المال لشراء الخبز بالنسبة للأفارقة الفقراء بأكثر من إنفاق هذا المال لشراء الباراسيتامول. أكمل القراءة

رحلتي الفكرية في البذور و الجذور و الثمر

كتاب الدكتور عبد الوهاب المسيري (رحمه الله) الذي يضم رحلته الفكرية و تطورها عبر مراحل العمر المخلتفة و الذي إشتريته قبل وفاته بيوم واحد. من خلال رحلته الفكرية يتعرض الدكتور المسيري لعدد من المجتمعات (دمنهور حيث ولد و نشأ، القاهرة، الإسكندرية، أمريكا حيث درس، إلخ) و يحلل سلوكيات أهلها، يتعرض لعدد كبير من القضايا الفكرية مثل الدين، الماركسية، اليهودية، الصهيونية، الخ، و يعرض الكثير من المواقف السياسية و الإجتماعية الهامة التي مر بها و تحليله لها و رأيه فيها، و بالطبع كلها أراء و أفكار جديرة بالإحترام و تنم عن عمق في التفكير و ثقافة واسعة و دقة ملاحظة و الكثير من صدق النية و الرغبة في الإصلاح (أو هذا ما أظنه ولا أزكي علي الله أحداً). أكمل القراءة

الدستور Exclusive

منذ أن صدرت جريدة الدستور و للشباب مساحة ضخمة من الكتابة فيها بل إن الكثير منهم يرأس الكثير من الصفحات و الأبواب، و هي تجربة غير مسبوقة علي قدر علمي، و فيها تشجيع للشباب و إستغلال لقدراتهم و طبيعتهم التي تتميز في المعتاد بالتجديد و الإبتكار مع كم لا بأس به من قبول المخاطرة، المخاطرة بتقديم أبواب غير مألوفة و مخاطرة في إختيار الموضوعات و طريقة الكتابة، و هي نقطة تحسب لإبراهيم عيسي رئيس التحرير، و بالطبع تسبب هذا في أن الشباب يمثلون فئة ضخمة من قارئي الجريدة.

إلا أن هذا تسبب في مشكلة أخري هي إفتقار الجريدة لعمق الكتابات. حتي حين إستعانت الجريدة بعدد من الكتاب من ذوي الوزن الثقيل من أمثال د. جلال أمين و فهمي هويدي فإن المساحة المخصصة لهم كانت صغيرة للغاية مقارنة بالمساحات المخصصة للشباب و مقارنة بثقل وزن هؤلاء الكتاب.

عادة ما تشتري والدتي الجريدة و عادة ما أقرأ أعداد الجريدة متأخراً يوم أو إثنين. فوجئت بالأمس أن عدد يوم الأربعاء جاء معه ملحق خاص بأخبار المشاهير! الملحق إسمه Exclusive أي حصرياً، و هو يضم حورات مع عدد من المشاهير و أخبارهم. أكمل القراءة