أرشيف 'سياسة'

العوامل المؤثرة في السياسة الأمريكية

بدأت مؤخراً في قراءة كتاب الديبلوماسية (Diplomacy) لهنري كيسينجر بعد تردد طويل. التردد كان سببه أن هنري كيسينجر تقدم بطلب لمنع الحكومة الأمريكية من إخراج الوثائق السرية التي مر عليها 25 عاماً كما هو المعتاد طبقاً للقانون الأمريكي. حين رفض طلبه طالب بعدم إخراج المحادثات التليفونية الديبلوماسية المسجلة و هو ما رفض أيضاً. بالتالي هناك أشياء يرغب كيسينجر في إخفاءها، و حين يكتب كتاباً سيتلاعب بالحقائق، سيظهر ما يروق له و يخفي ما لا يروق له ليقود القاريء للإقتناع برأي معين. في نفس الوقت لا يمكن إهمال كيسينجر بالكلية لأن لديه الكثير من المعلومات و الخبرة التي قد تكون مفيدة. أكمل القراءة

إيران و الثورة

إنتهيت من قراءة كتاب (مدافع آية الله) لهيكل، و هو كتاب من الكتب القليلة له التي لا تتحدث عن فترة حكم عبد الناصر أو السادات، و هي الفترات التي لا آخذ كلام هيكل عنها بالكثير من المصداقية لأنه كان له دور في صنع القرار في عهد عبد الناصر و كان علي خلاف مع السادات لذا لا يكون حديثه عنهما حيادياً.

إشتريت الكتاب لأني كنت أرغب في قراءة ما كتب عن الثورة الإيرانية، لأنها تتميز عن غيرها بأنها ثورة قامت علي أساس ديني. ما سأكتبه هنا هي نقاط هامة في النظر إلي الثورة الإيرانية عرفتها من الكتاب و تعليقي عليها. أكمل القراءة

الديمقراطية و الجماهير التي لا عقل لها

كانت الإمبراطورية الرومانية هي أول من قدم نظام الإنتخابات الديمقراطية للعالم، و هو النظام الذي أخذته أمريكا و معظم الدول الديمقراطية اليوم و طبقته دون الكثير من التغييرات الجوهرية. كان نظاماً قائماً علي أن ينتخب الشعب عدد من الأشخاص (عادة ما يكونوا من الأثرياء و علية القوم) ليكونوا أعضاءاً في مجلس الشيوخ. هذا المجلس كان يقوم بالتصويت علي القرارات الهامة في الدولة و يتم إتخاذ القرار بالأغلبية. أكمل القراءة

بناء شكبات مسلمين معتدلين

مؤسسة راند للدراسات السياسة و العسكرية هي أول مؤسسة أطلق عليها لقب (دبابة تفكير Think Tank). علي الرغم من أن مؤسسة راند هي مؤسسة غير ربحية و ليس لها صفة رسمية إلا أنها تسهم بشكل لا بأس به في صنع القرار السياسي الأمريكي (راجع هذا المقال). يكفي أن تعلم أن هنري كيسينجر هو أحد المشاركين في هذه المؤسسة لتعلم وزنها السياسي.

في العام الماضي أصدرت المؤسسة بحث بعنوان “بناء شبكات مسلمين معتدلين”. الهدف من الدراسة نشر الإعتدال الإسلامي كوسيلة لرد العنف الإسلامي الذي لم تفلح الوسائل الأمريكية التقليدية في مواجهته.

أكمل القراءة

الدعم الإسرائيلي لأمريكا و إنجلترا

ذات يوم منذ بضعة شهور مضت ذهبت إلي محلات فيرجن في سيتي ستارز لألقي نظرة علي أحدث ما وصلهم من كتب، و هي عادة أمارسها مرة كل شهر تقريباً إذ أمر علي المكتبات الأربع (فيرجن، ديوان، دار الشروق، مدبولي ) كلما سنحت الفرصة و كنت بقرب أي منهم.

وجدت هناك كتاباً يدعي (القلعة الموجودة في الغابة The Castle in the forest ) لكاتب يدعي نورمان ميلر. تصفحت الكتاب سريعاً فوجدت أنه كتاب يدور حول طفولة هتلر. سجلت إسم الكتاب علي الهاتف المحمول و عندما عدت للمنزل بحثت عن معلومات عن الكتاب علي موقع أمازون كعادتي حين يجذبني كتاب ما. أكمل القراءة

مدونة محمود أحمدي نجاد

في دراسة نشرت مؤخراً تبين أن نسبة من يرفضون السياسة الأمريكية من الشباب الذين يعتمدون علي الإنترنت في الحصول علي الأخبار و التحليلات السياسية أكبر بكثير من كبار السن الذين يعتمدون علي شبكات الأخبار القديمة مثل فوكس و CNN. صار معتاداً أن تقرأ علي مدونات الأمريكيين المهتمين بالسياسة عبارات تسخر من شبكات الأخبار الأمريكية، و لم يعد من المستغرب أن تقرأ مقالاُ يبدأ بعبارة من نوعية “إن لم تكن تعتمد علي شبكة فوكس كمصدر للأخبار فأنت بالتأكيد تعرف أن كذا و كذا و كذا”.

الدراسة تثير هاجساً طالماً تردد هو أنه مع إنتشار وسائل النشر عن طريق الإنترنت، حيث يمكن لمن يشاء أن يكتب – بل و يصور بالصورة و الصوت – ما يريد و يصير ما ينشره من الممكن الوصول إليه من أي مكان في العالم، ستصير لعبة النصب الإعلامي أكثر صعوبة و سيصير علي شبكات الأخبار مثل فوكس و CNN – التي تمثل غطاء للمواطن الأمريكي يحجب عنه الكثير من الحقائق السياسية و الإجتماعية- أن تبحث عن أسلوب جديد للنصب و إلا فإنها ستغلق أبوابها يوماً ما لأن الناس صار لديهم مصادر أخري للمعلومات و يمكنهم عندها أن يميزوا الكذب من الحقيقة.

إكتشفت منذ بضعة أيام أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لديه مدونة شخصية. المدونة منشورة بأربع لغات هي الفارسية و العربية و الإنجليزية و الفرنسية. المدونة ليست جديدة فهي موجودة علي الإنترنت منذ أغسطس 2006 و علي قدر علمي هذا هو أول رئيس جمهورية يكتب في مدونة.

أكمل القراءة

عن المؤسسات الأمريكية التي لا يمكن محاسبتها

في 17 يناير عام 1961 وجه الرئيس الأمريكي أيزنهاور خطاباً إلي الشعب الأمريكي أسماه خطاب الوداع. كان هذا آخر خطاب يلقيه كرئيس قبل أن يسلم السلطة إلي الرئيس الجديد جون كينيدي. كان مما قاله أيزنهاور في هذا الخطاب:

” … و هذا المساء فإنني جئت إليكم مودعاً و مستأذنا في الإنصراف، و في نفس الوقت فإن لدي بعض الهواجس التي أريد أن أفضي بها لكم حتي تشاركوني فيها و تحملوا أمانتها إن رأيتم صوابها….”.

“… علي أن أقول صراحة أن هناك الآن مجموعة صناعية عسكرية مالية سياسية و فكرية تمارس نفوذاً غير مسبوق في التجربة الأمريكية و مع أننا نتفهم الظروف التي أدت لنشأة هذه المجموعة فإننا لابد أن نحذر من وصولها إلي مواقع التأثير المعنوي و السياسي و العملي علي القرار الأمريكي، لأن ذلك خطر شديد علي المجتمع الأمريكي قبل أن يكون خطراً علي غيره…”.

“…و من سوء الحظ أن الثورة التكنولوجية التي تتدفق نتائجها علي عالمنا اليوم تساعد أطراف هذا المجمع الخطر و تزيد من قدراتهم و تمكنهم من السيطرة علي برامج الإدارة و مخصصات إنفاقها، خصوصاً أن قوة أموالهم توفر لهم تأثير فادح التكاليف علي مؤسسات الفكر و العلم….”.

هذه مقتطفات مما جاء في خطاب أيزنهاور كما جاء في كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل (الإمبراطورية الأمريكية و الإغارة علي العراق). أكمل القراءة