أرشيف 'دراسات'

السيطرة علي الجماهير

حتي وقت قريب كنت أنظر لفرويد علي أنه نصاب لا داعي لقراءة ما كتبه إلا بغرض الرد علي من يؤمنون بما كتبه. ما كنت أعرفه هو أن أهم ما فعله فرويد هو أن رد الكثير من سلوكيات البشر إلي دوافع جنسية. كان هذا خطأ مني لأن فرويد له بعض النقاط الهامة التي أضافها لعلم النفس و التي لا يمكن إعتبارها هراء بالكلية، نقاط بخلاف رد كل سلوكيات البشر إلي دوافع جنسية، إلا أن كل من تحدث عن نظريات فرويد ركز علي نقطة واحدة و أهمل الباقي. أكمل القراءة

العوامل المؤثرة في السياسة الأمريكية

بدأت مؤخراً في قراءة كتاب الديبلوماسية (Diplomacy) لهنري كيسينجر بعد تردد طويل. التردد كان سببه أن هنري كيسينجر تقدم بطلب لمنع الحكومة الأمريكية من إخراج الوثائق السرية التي مر عليها 25 عاماً كما هو المعتاد طبقاً للقانون الأمريكي. حين رفض طلبه طالب بعدم إخراج المحادثات التليفونية الديبلوماسية المسجلة و هو ما رفض أيضاً. بالتالي هناك أشياء يرغب كيسينجر في إخفاءها، و حين يكتب كتاباً سيتلاعب بالحقائق، سيظهر ما يروق له و يخفي ما لا يروق له ليقود القاريء للإقتناع برأي معين. في نفس الوقت لا يمكن إهمال كيسينجر بالكلية لأن لديه الكثير من المعلومات و الخبرة التي قد تكون مفيدة. أكمل القراءة

عن المؤسسات الأمريكية التي لا يمكن محاسبتها

في 17 يناير عام 1961 وجه الرئيس الأمريكي أيزنهاور خطاباً إلي الشعب الأمريكي أسماه خطاب الوداع. كان هذا آخر خطاب يلقيه كرئيس قبل أن يسلم السلطة إلي الرئيس الجديد جون كينيدي. كان مما قاله أيزنهاور في هذا الخطاب:

” … و هذا المساء فإنني جئت إليكم مودعاً و مستأذنا في الإنصراف، و في نفس الوقت فإن لدي بعض الهواجس التي أريد أن أفضي بها لكم حتي تشاركوني فيها و تحملوا أمانتها إن رأيتم صوابها….”.

“… علي أن أقول صراحة أن هناك الآن مجموعة صناعية عسكرية مالية سياسية و فكرية تمارس نفوذاً غير مسبوق في التجربة الأمريكية و مع أننا نتفهم الظروف التي أدت لنشأة هذه المجموعة فإننا لابد أن نحذر من وصولها إلي مواقع التأثير المعنوي و السياسي و العملي علي القرار الأمريكي، لأن ذلك خطر شديد علي المجتمع الأمريكي قبل أن يكون خطراً علي غيره…”.

“…و من سوء الحظ أن الثورة التكنولوجية التي تتدفق نتائجها علي عالمنا اليوم تساعد أطراف هذا المجمع الخطر و تزيد من قدراتهم و تمكنهم من السيطرة علي برامج الإدارة و مخصصات إنفاقها، خصوصاً أن قوة أموالهم توفر لهم تأثير فادح التكاليف علي مؤسسات الفكر و العلم….”.

هذه مقتطفات مما جاء في خطاب أيزنهاور كما جاء في كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل (الإمبراطورية الأمريكية و الإغارة علي العراق). أكمل القراءة

عن نفسية الجندي الأمريكي نتحدث

نبدأ موضوعنا بالحديث عن تجربة شهيرة في علم النفس هي تجربة السجن التي اجريت في جامعة ستانفورد عام 1971. في هذه التجربة حاول عالم النفس الشهير فيليب زمباردو أن يقيس تأثير البقاء رهن الإحتجاز علي نفسية البشر، و حاول أن يقيس سلوك المساجين و الحراس في السجن.

في هذه التجربة تم نشر إعلان في الجرائد من أجل طلب المتطوعين للتجربة. الإعلان قال إن أجر المتطوع 15 دولار (75 دولار بمقاييس اليوم) و قد تقدم ما يزيد عن السبعين متطوعاً تم إختيار 24 شخص منهم. الأشخاص الذين تم إختيارهم هم الأشخاص الطبيعيين الي اقصي درجة ممكنة (ذكر ابيض متوسط المستوي الإجتماعي بلا اي سابقة جنائية و لم يعرف عنه اي قدر من العنف). تم تقسيم هذه المجموعة الي حراس و مساجين عشوائياً عن طريق عملة معدنية (ملك و كتابة). أكمل القراءة